الرئـيسيـة > الاخبار الإربعاء, 10. مارس 2010
مـقـاربـات
إضـاءات إسـلامـيـة
إستراتجية الدعوة في العهد النبوي "بيعة العقبة الأولى والثانية نموذجا
رابح فطيمي
رابح فطيمي

المـعـرفـة
جـــســـور
الوجه الأخر لشعر صلاح عبد الصبور
عبدا لواحد محمد
عبدا لواحد محمد
لي صديقة....
يسرية سلامة
يسرية سلامة
ملاحظات ثقافية حول القصة القصيرة جدا
نبيل عودة
نبيل عودة
أجســــاد ...
عزيز العرباوي
عزيز العرباوي

الزيزفونة والكوخ
هبه عياد

وداع
الأخضر الوسلاتي


أقـلام بـلا حـدود

مــخــتــارات
هل تُمثل بعض القنوات العربية فعلا تهديدا للأمن القومي الأمريكي؟
محمد ماضي

هل تنجو اقتصادات العرب من صراع اليورو و الدولار ؟
د. أحمد القديدى

كيف تعرف الفلسطيني؟!
رشاد أبو شاور

قناة "العين بالعين والبادي أعظم"...
خميس الخياطي *


مخاض ما بعد الانتخابات في العراق
ياسر الزعاترة

الحركة الإسلامية في الأردن واستحقاقات المرحلة
إبراهيم غرايبة

قرار الجامعة العربية بالعودة إلى المفاوضات
منير شفيق

“أفاتار” سينما الموقف
ميشيل كيلو


المريب والعجيب في صفقة الغاز
فهمي هويدي

حديث عن المرأة
العجمي الوريمي

لماذا تُستهدف إيران؟
راشد الغنوشي

البرادعي.. عندما يلتقي الفرقاء !
د. محمد مورو

نميمة إسرائيلية عن مصر
فهمي هويدي

تركيا.. لماذا ينجح الإسلاميون هناك؟
عمرو حمزاوي

في معاقل الاستبداد النكتة السياسية تبحث عن بسمة
د. خــالد الطراولي



لا تَزَالَ العَتْمَةُ تَمْشِي فِي طُرُقَاتِ غَزَّةَ الحَزِينَةَ
في الإربعاء, 01. جويلية 2009
عبدالله الكباريتي ـ الفجرنيوز


تُمَارِسُ مَا يَحْلُو لَهَا مِنْ طُقُوسٍ خُرَافِيَّةٍ ، تَمْنَحُ الشَّيطَانُ عَبَاءَةَ القُوَّةَ وَتَتْرُكَهُ يَرْمِي بِقَذَائِفِهِ العَشْوَائِيَّةَ أَيْنَمَا يَسْقُطُ الأَطْفَالُ أَشْلاءً ، يَتْرُكْ الأَزِقَّةَ وَالطُّرُقَاتَ خَالِيَةً مَلامِحَهَا الإنْسَانِيَّةَ تَخْتَبِئ خَلْفَ ضَوْءِ الشُّمُوعِ التِّي تَجْمَعُ مَا تَبَقَّى مِنَ العَائِلاتِ المُشَرَّدَةِ بِفِعْلِ آلَةِ المَوْتِ التِّي أَخَذَتْ بُيُوتَهُم فِي طَرِيقِهَا لِتَضَعَهَا جَنْبَ رُكَامٍ تَحْتَهَا يَخْتَفِي العَشَرَاتَ مِنَ الجَرْحَى يَنْزِفُونَ حَتَّى يَعْتَلُونَ الشَّهَادَةَ ، إِنَّهَا آلَةَ التَّدْمِيرَ وَالخَوْفَ التِّي لَمْ تُوقِفْهَا قَرَارَاتَ الأُمَمِ المُتَوَاطِئَةَ أوْ إِدَانَةَ العَالَمَ المُتَخَاذِلْ وَلَمْ تَرْدَعَهَا أَصْوَاتَ الشُّعُوبِ الثَّائِرَةِ ، لازَالَ الأَطْفَالَ مُنْذُ بِدَايَةِ الانْفِجَارَاتِ المُتَتَالِيَةِ فِي غَزَّةٍ يَنَامُونَ بَرْدَاً وَخَوْفَاً فِي شَوَارِعٍ وَغُرَفِ المَدَارِسِ العَارِيَةِ تَمَامَاً مِنْ كُلِّ مَظَاهِرِ الحَيَاةِ وَالإنْسَانِيَّةِ يَتَجَوَّلُونَ صَبَاحَاً بَحْثَاً عَنْ المَاءِ وَالكَهْرَبَاءِ وَقُوتِ يَوْمِهِم المُمْتَلِئ بِالدِّمَاءِ ، يَتَرَدَّدُونَ سِرَّاً عَلَى بُيُوتِ العَزَاءِ المُخْتَفِيَةِ بَينَ الأَزِقَّةِ خَوْفَاً مِنْ مَوْتِهَا كَوْنَ المَوْتِ أَصْبَحَ يُلاحِقُهُم فِيهَا ، يَمْشُونَ أمْيَالاً بَحْثَاً عَنْ بُيُوتٍ تَأْوِيهِم مِنْ وَجَعِ اللَّيلِ وَبَرْدِهِ وَالآلامَ التِّي خَلَّفَتْهَا القَذَائِفَ المُحَمَّلَةَ بِالغَازَاتِ السَّامَةِ وَالقَاتِلَةِ ، يَرْمُونَ أَنْفُسَهُمْ بَينَ أَحْضَانِ الأُمَمِ المُتَخَاذِلَةِ لِيَجِدُوا أَنَّهُم بَينَ أَيْدِي الجَلادَ يَسْقُطُونَ عَلَى مَقْرِبَةٍ مِنْ قَوَانِينِ السَّلامِ وَتَمْلأ دِمَاءَهُمْ شِعَارَاتِ الإنْسَانِيَّةِ التِّي تَحْمِلَهَا مَقَرَّاتَهُمْ .
سَقَطَ كُلاً مِنَّا فِي دَوَّامَةِ الانْتِظَارِ نَحْنُ وَالجِيرَانُ لَيْلاً نَسْهَرُ عَلَى الشُّرُفَاتِ نَنْتَظِرُ انْطِلاقَ أَصْوَاتَ المَوْتِ التِّي تَحْمِلَهَا الصَّوَارِيخَ وَالقَذَائِفَ نُشَاهِدُ مَعْ مُرُورِ العَتْمَةِ سُحُبَ دُخَانٍ تَأتِي إلَينَا مُحَمَّلَةً بِحُزْنِ الشَّمَالِ وَمَأسَاةَ الجَنُوبِ والجِرَاحِ التِّي تَرَكَهَا العُدْوانُ فِي الشَّرقِ نَسْتَمِعُ قَلِيلاً لِلْمِذْيِاعِ الكَاذِبِ يَنْقِلُ لَنَا صُوْرَةَ الشُّهَدَاءَ الذِّينَ نَهَشَ لَحْمَهُم الكِلابُ الضَّالَة وآخَرِينَ وَجَدُوهُم بَعْدَ مُرُورِ أيَّامٍ عَلَى مَوْتِهِم

هُنَاكَ حَيْثُ الحَيَاةَ
كُلُّنَا اجْتَمَعْنَا نَسْتَمِعُ إلَى مَا يُسَمَّى قِمَّةَ الحَرْبِ انْتَظَرْنَا طَوِيلاً وَنَحْنُ نَسْتَمِعُ إلَى الخِطَابَاتِ الكَاذِبَةِ وَالمَوَاقِفِ المُتَخَاذِلَةِ قَرَارَ القِمَّةَ فَوَجَدْنَا غَيْرَ المُتَوَقَّعِ لَمْ تُدْهَشْ أمِّي حِينَمَا سَمِعَتْ القَرَارَ وَقَالَتْ هَذَا مَا كُنْتُ أَتَوَقَّعُهُ مِنْهُم إِعَادَةَ إعْمَارِ غَزَّة وَمُقَاطَعَةَ إسْرَائِيلَ وَسَحْبَ السُّفَرَاءَ وَوَوَ لَقَدْ سَمِعْنَا هَذَا كَثِيراً وَلا جَدْوَى مِنْهُ ، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِي فَلَمْ أتَوَقَّعْ هَذِهِ المَرَةَ كَمَا تَوَقَّعَتْ أمِّي بَلْ كُنْتُ أَتَوَقَّعَ الجُيُوشَ العَرَبِيَّةَ تَنْتَظِرُ خَلْفَ الحُدودِ السَّمَاحَ لإسْرَائِيلَ بِالانْسِحَابِ الفَورِي مِنْ غَزَّة ، وَلَكِنْ كَمَا عَوَّدَتْنَا الأُمَّةَ العَرَبِيَّةَ دَوْمَاً المَالَ هُوَ ثَمَنَ الدِّمَاءَ الكَثِيرَةَ التِّي يَنْزِفَهَا الشُّرَفَاءَ الآنَ عَلَى تُرُابِ غَزَّة إعَادَةَ الإعْمَارَ وتَعْوِيضَ الأضْرَارَ وَدَعْمَ صُمُودَ أَهْلَ غَزَّةَ كُلَّ مَا يَسْتَطِيعَ العَالَمَ العَرَبِي تَقْدِيمَهُ لَنَا .
الصَّمْتُ لا يَزَالَ سَيِّدَ غَزَّة خِلالَ هَذِهِ المَسَاءَاتِ المُظْلِمَةِ بَعْدَ مُرُورِ القِمَّةِ المُتَخَاذِلَةِ وإحْبَاطِ أَهْلِنَا فِي الدَّاخِلِ عَادَتْ مَدِينَتِي الحَزِينَةَ لِتَبْحَثَ عَنْ أَبْنَائهَا بَيْنَ الأنْقَاضِ وَتَسْتَقْبِلُ بُيوتَ العَزَاءِ وَالشُّهَدَاءِ مِنْ جَدِيدٍ عَادَ المَوتُ إلَى غَزَّة يَرْتَدِي عَبَاءَةَ التَّوَاطُؤ العَرَبِي هَذِهِ المَرَّةَ فَاليَومَ كَانَ قَرَارُ القِمَّةَ رُخْصَةً وَتَأْمِيناً طَوِيلَ الأَمَدِ للاحْتِلالِ وَمَا يَفْعَلُ فِي غَزَّة قَالُوا سَنُعِيدُ إعْمَارَ غَزَّةَ وَتَعْويضَ أَهْلَهَا فَعَادَتْ القَذَائِفَ لِتَرُدَّ عَلَى قَرَارَاتِ العَرَبِ بِقَصْفِ سَيَّارَةٍ وَمَنْزِلٍ واغْتِيَالٍ واجْتِيَاحٍ هَذَا كُنَّا نَحْتَاجَهُ مِنْكُم يَا عَرَبْ .

هَذَا المَسَاء
 نَتَبَادَلُ أطْرَافَ الحَدِيثِ نَتَوَقَّعُ الآتِي نَهْرُبُ مِنْ أَضْوَاءِ الطَّائِرَاتِ خَوْفَاَ وَنَعُودُ حِينَمَا يُلاحِقُنَا الأَرَقَ تَوَقَّعْ تَسْقُطُ البَدَائِلَ أَمَامَنَا فَالمَوتَ هُوَ الوَحِيدَ الآنَ فِي الشَّوَارِعِ لا يَسَعْنَا الآنَ الخُرُوجَ لِنَقْلِ إحْدَى النِّسَاءَ الحَوَامِلَ إلى المُسْتَشْفَى فَالصَّمْتُ يَسُودُ وَلا صَوْتاً الآنَ يَعْلُو فَوْقَ صَوْتِ النِّيرَانِ ، عُنْوَةٌ نَتَوَاصَلُ لِطَرْحِ البَدَائِلِ وَلَكِنْ لا بَدِيلَ عَنْ الوِلادَةِ فِي المَكَانِ بَعْدَ عَنَاءٍ دَامَ لَيلَةً كَامِلَةً قَرَّرَ الأبُ التَّوَاصُلَ مَعْ إحْدَى المُمَرِّضَاتِ فِي مُسْتَشْفَى للوِلادَةِ لِنَقْلِ التَّعْلِيمَاتِ اللازِمَةِ وَمِنْ ثَمَّ تَدَخَّلَ الدُّكْتُورُ عَلَى الهَاتِفِ يَحْمِلُ لَهَا الأمَانِي بِوِلادَةٍ سَهْلَةٍ ، بَعْدَ مُرُورِ الكَثِيرِ مِنَ القَذَائِفِ وَسُقُوطِ بَعْضَ البُيُوتِ وَالمَسَاجِدِ وَمَوتَ مَا لا يَقِلُّ عَن الألْفِ إنْسَانٍ تَضَعُ الأمُّ البَاكِيَةَ طِفْلَهَا الجَمِيلَ يَعْلُو صُرَاخَهُ فَوْقَ صَوْتِ المَوْتِ يَحْمِلُ لَنَا حَيَاةً جَدِيدَةً رَغْمَ المَوْتِ الذِّي لا يُفَارِقَ المَدِينَةَ مُنْذُ أَيَّاماً طَوِيلَةً مَرَّتْ.
أَحْدَاثٌ كَثِيرَةٌ تَجُولُ المَدِينَةَ مِنْهَا مَا يُضْنِي القَلْبَ ومِنْهَا مَا يُمَزِّقَهُ لا شَيء مُمَاثِلٌ مَرَّ قَبْلَ الآنَ عَلِينَا فَهَذِهِ الهَجْمَةُ الشَّيطَانِيَّةُ كَانَتْ بِالنِّسْبَةِ لَنَا وَلأبْنَاءِ جِيلِي وَمَا قَبْلَهُ بِسِنِينٍ وَمَا بَعْدَهُ لَمْ نَعْهَدْ مِثْلَ هَذِهِ الحَرْبِ وَالمَذَابِحِ البَشِعَةِ اليَوْمَ كُلَّ سَاعَةً هُنَاكَ قَصْفٌ يَتْلُوهُ قِصةً إنْسَانِيَّةً مَرِيرَةً ومُوجِعَةً تَنْقُلُهَا لَنَا الهَوَاتِفَ النَّقَالَةَ وَالأَخْبَارَ عَبْرَ المِذْيَاعِ وَالصُّوَرِ التِّي لا يَتَأَخَّرَ بِإرْسِالِهَا صَدِيقِي مُصَوِّراً صُحُفِياً .

عبدالله الكباريتي

لا تَزَالَ العَتْمَةُ تَمْشِي فِي طُرُقَاتِ غَزَّةَ الحَزِينَةَ

ملاحظة *إن أي تعليق جديد على المقال لا يمكن ظهوره ضمن قائمة تعليقات القراء إلا بعد مراجعته و التثبت منه من قبل محرري الموقع * نرجو التقيد بالآداب العامة عند التعليق . وللمعلومية سيتم حذف التعليقات المخالفة تلقائياً. *الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الموقع بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع الفجر نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.


nana * كتب في 10.09.2009 13:01:
إلى إخواني الأعزاء إن هذا الكاتب يتلاعب بأفكاركم ويوهمكم أنه من يقوم بكتابة هذه النصوص وهو في الحقيقة يقوم بسرقتها او شرائها من أشخاص تقوم بكتابتها له والإدعاء أنها من كتاباته
الرجاء النشر
روابط ذات صلة

النص الأكثر قراءة حول هذا الموضوع جــســور :

تقييم المقال
النتيجة: 0
أصوات: 0

رجاءا خذ قليلا من الوقت وقم بتقييم هذا المقال:
ممتاز
حسن جدا
حسن
تمام
سيئ

جميع الحقوق محفوظة للفجرنيوز © 2007 - 2009

النصوص الممهورة بتوقيع الفجر نيوز فقط هي التي تعبر عن رأي الموقع الرسمي وباقي النصوص تعبر عن رأي أصحابها .
جميع الحقوق محفوظة للفجر نيوز © 2007. مزيد من التفاصيل تجدونها في قوانين و ظوابط عامة.

إخراج الصفحة في 0.1629 لحظــة, بــ 14 إستعلام من قاعدة البيانات