-

في الطريق الجديد افتتح الشاعر المعروف السيد منصف الوهايبي 'تخربيشة''، التي سمّاها ''بالمقلوب''، بعدم استغرابه من إحجام التلفزة الرسمية لتغطية نشاط المعارضة فقال:'' ..لا غرابة لأن أول صورة بثتها التلفزة عام 1966 كانت بالمقلوب لمذيعة رأسها إلى أسفل وساقاها إلى أعلى ...ويبدو أنها نفس الصورة التي نشاهدها كل يوم ''
قالوا يا سي الوهايبي خذ الأمور ببساطة ولتكن لك ثلاث قرارات مصيرية
إما ''اقلب'' التلفزة تماشيا مع موضة ''قلبان'' الفيستة
وإما شاهد التلفزة ''بالمقلوب'' رأسك تحت وساقاك فوق ''واستوت على الجودي''.
وإما – ولا نشجعك على الأخيرة – ''ارم'' التلفاز من النافذة.
- بمناسبة بلوغ المولود الجديد ''الحركة الاحتجاجية بالحوض المنجمي'' عامه الأول كثرت الاحتفالات والشموع والمرطبات و''الركوب'' على الحدث ،فاللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي قالت في ''بيانها'' مشكورة بأنها ''تقدر ما قام به الرابطيون والرابطيات ونشطاء المجتمع المدني بالعديد من المناطق ومنها تونس ووو وتشجب المنع الذي ووجهوا به والعنف الذي طال البعض منهم.
قالوا نيابة عن أهالي الرديف نرجوكم الكف عن الاحتفالات مخافة أن تعتقد السلطة بأن ''لعنة'' ثورة المناجم أصابت بعضكم فتحول إلى ثوري.
قالوا ايضا ''اللي إيدو في النار مشوك يما اللي إيدو في الحليب''.
- في جريدة مواطنون يقول السيد مولدي الرياحي في افتتاحيته الممهورة ب''والآن'' بأنه لا بد من تحقيق العديد من الضروريات وعدد منها ثلاثا كي نصل إلى تشييد مجتمع المواطنة ثم يعترف بارك الله فيه ب''لقد أضعنا على البلاد والمواطنين وقتا ثمينا وفرصا عديدة في سبيل بناء مجتمع المواطنة''
قالوا من اعترف بذنبه كمن لا ذنب له
قالوا أيضا ''جات متأخرة''
- في جريدة مواطنون أيضا رأت السيدة سناء بن عاشور في كلمتها التي ألقتها نيابة عن النساء الديمقراطيات في مؤتمر التكتل الأول بأن ''الحزب الحاكم مازال مهيمنا على الحياة السياسية ''، قال ''أما على المستوى السياسي فقد تواصلت هيمنة الحزب الحاكم الذي يكرس منطق الحزب الواحد في تعامله التسلطي مع المشهد السياسي العام و مع أحزاب المعارضة.
قالوا هذا اكتشاف خطير يحسب للسيدة سناء ونحن نوصيها بضرورة التقدم بمطلب في تسجيل براءة الاختراع أو الاكتشاف ''كيف كيف''.
قالوا أيضا يا سيدة سناء بالله عليك هل العيب في ''الحمار'' أم في ''البردعة'' على قول جحا ؟
- أما السيد الصديق الصحفي المقيم بفرنسا الطاهر العبيدي فقد تعرض كعادته لهموم هؤلاء، وهؤلاء تشمل كل من كان من الوطن وهو بعيد عن الوطن.
وال''هؤلاء'' هذه المرة هم الطلبة بهمومهم يقول العبيد ''هؤلاء الموزعين بين هنا وهناك بين هاجس العودة والرغبة في الاستقرار والمشتتين بين الشغل والدراسة''
قالوا يا سي الطاهر بالله حدثهم عن كل شيء إلا عن العودة إلى تونس لأنهم سيعودون إلى هناك قبل حولان الحول ''حارقين''.
قالوا أيضا يا سي طاهر أنت من كبارات الحومة ''إذا حدثهم عن ''يا مبدل لحية بلحية..''.
- في جريدة الموقف ينعى السيد محمد الصالح فليس الدستور التونسي الذي حطم الحلم في الحياة ، الحلم في أن لا ترى في تونس الخضراء رئاسة مدى الحياة وبعدما قدم وأخر حاول في خاتمة البكائية أن يتفاءل قليلا فقال '' لو أن ذلك الزمان ضاق ، فلتتسع له قلوبنا ، ولنقتسم على الصفاء خبزنا ، فاليد لا تجيد وحدها التصفيق، ولنأخذ الرفيق قبل أن نمر في الطريق، والشاة تلتقي بالذئب إن نأت عن القطيع، والويل للوحيد''
قالوا يا سي محمد الصالح لو أن هم هذا الوطن يحل بالشعر لقررنا الدعوة لحل المعارضة والالتحاق باتحاد الكتاب التونسيين ولاخترنا أولاد أحمد رئيسا لتونس.
قالوا أيضا يا سي فليس همومنا همومك ن همومنا معك
إذا الزمان شدني
كي أكفر معك
بالراحلين وحدهم
بالحلم للفلك
هاذي البلاد لي
هاذي البلاد لك
فليرحلوا إن بايعوا
سيدهم ملك
- السيد لطفي الحجي لا يتعجب من واقع الرداءة السياسية التي تعم البلاد من أقصاها إلى أقصاها ونحن مقبلون على عرس ديمقراطي ومرد ذلك إلى السعي الجاد من طرف الحزب الواحد إلى تكريس الرداءة ويرى السيد الحجي ألا مخرج من هذه ''البوتقة'' إلا بإجراءات غير عادية قال''نحتاج لكي نعود إلى الحالة السياسية الطبيعية إلى إجراءات غير عادية بالمرة تحرر المواطن من القيود السياسية التي تكبله وتحرمه من ممارسة حقه الطبيعي بكل حرية''.
قالوا رغم إعجابنا الشديد بعمق التحليل والتشخيص لكنك سقطت من على ظهر الجواد قبل الوصول إلى ''قصب السبق'' يا سي لطفي غلى متى ترون الحل في إجراءات يتخذها الحاكم،''هيه'' والمعارضة ''تغسل ساقيها وتدخل''.
قالوا أيضا يا سي حجي الإجراء الوحيد الذي لم تتخذه السلطة لإنعاش الحياة السياسية في تونس هو حل الأحزاب المعترف بها.
- أما الدكتور الذوادي ففي مقاله ملاحظات حول تعامل التلفزة التونسية مع المثقفين يتعرض لتعامل المسؤولين الإعلاميين مع المثقف ويرى في رابع نقاطه ''تفيد ملاحظة توقيت بث البرامج الثقافية في تلك القنوات أن ساعة البث متأخرة عموما أي بعد الساعة العاشرة أو الحادية عشر مساء''.
قالوا يا سي الذوادي مع كامل احترامنا لاختصاصك الأكاديمي غير أنك لم تتعامل غلا مع مثقفي النهار أما مثقفي الليل ففي الحادية عشرة ليلا بالنسبة لهم ''بكري برشة''.
قالوا أيضا يا سي الذوادي المثقف الأصيل في تونس لا ينام لذا أعطته التلفزة حصته متأخرة نسبيا كي لا يزعج ''المدام والصغار''
قالوا أيضا ألم تشاهد برنامج عيون لا تنام إنها والله عيون المثقفين التونسيين الذين يعانقون القلم والقرطاس ليلا ويحتارون في ''ثمن قهوة في الصباح''.