
نبيل عودة
إيران وما في النيران (1من2)

محمد إقبال*
الدولة المدنية وأزمة النخبة العربية

محمد السروجي
حين بعد حين.. فلسطين نداء وطن سيبقى يجوب السنين!!

د.شكري الهزَّيل
بلدوزر الاستيطان الإسرائيلي حين يرسم حدود التفاوض وتعقيداته

ماجد الشّيخ
إلى حكومة عموم فلسطين الثانية

صلاح عقيل أبوشمالة
المباشر وغير المباشرDirect and Indirect
دكتور أحمد محمد المزعنن
لا تبيضوا وجه إسرائيل!

د. فايز أبو شمالة
مفهوم الحرية بالمنظور الأمريكي

برهان إبراهيم كريم
لا لثقافة الإقصاء
البشير بوشيبة
شبانة والواجب الوطني

د. عبد الستار قاسم
الانتخابات العراقية بين مزاعم التغيير وحتمية التزوير
محمد العماري
المبحوح حياة نصر وشهادة فتح
د. مصطفى يوسف اللداوي
المفاوضات غير المباشرة، مباشرة
د. فايز أبو شمالة
جوانب التكاملية في عمل المقاومة / ج3
د.محمد احمد جميعان
مفاوضات غير مباشرة وغير مبشرة ...

راسم عبيدات
وهل كانت مشلكة المفاوضات أنها مباشرة؟!

د/إبراهيم أبراش
الإقطاع الفلسطيني الجديد وتحرير القدس

سامي الأخرس
هل من خطوات باتجاه محاسبة القيادة الفلسطينية عن تنازلاتها ومواقفها؟

جادالله صفا
نساءُ غزة في يومهن
د. فايز أبو شمالة
مقترح تهدئة في خدمة الحرب لا السلام
نقولا ناصر*
اكرهيني كما شئتِ!
د. فايز أبو شمالة
ظاهرة اليسار الصوتية

د. إبراهيم حمّامي
في يوم المرأة العالمي الأسيرات الفلسطينيات رحلة عذاب ومعاناة مستمرتين
راسم عبيدات
وماذا بعد زوال إسرائيل!؟
د. فايز أبو شمالة








أرادت مشيئة الله أن يكون أبوه قابعا خلف أسوار السجن ، المغلقة أبوابه ونوافذه باحكام ،يعد عليه الحارس حركاته وأنفاسه ، حبسوه ظلما وعدوانا، تهمة أبيه التى أقضت مضاجعهم اصراره على اداء صلاة الفجر، فى المسجد الذى هجره غالبية الناس ، وكذلك ادمانه قراءة القرآن الكريم ،الذى اتخذه الكثير مهجورا ، الناس يرون أباه قرآنا يمشى بينهم ، ابن السجين ، لايأبه به الكثير من الناس ، فأبوه على قيد الحياة ، لم يفقده مطلقا ، فقد يعود إليه يوما ما ، نسوا أو تناسوا أن أحواله ربما تكون أصعب من أحوال اليتيم،الذى عادةً ما يكون فى بؤرة شعورهم ، فقيرا كان أم غنيا ،أمه تأبى أن يطلع على أحوالهم القاسية أحد من البشر ،فهم جهلاء ، يحسبونهم أغنياء من التعفف،عمه الذى يسكن فى بيت ملاصق لبيتهم ، شغلته أمواله وأولاده عنهم ، لايطعمهم أو يسقيهم ، وهو يراهم يتضورون جوعا وعطشا ،واذا سأل عنهم أحد ، كانت اجابته الفورية أنهم فى أحسن حال ، فى ظهيرة يوم من أيام الصيف الحارة ، بعفوية دخل الطفل الصغير ” ابن السجين ” بيت عمه ، رأى زوجة عمه تقلى السمك باعداد كبيرة ، لم يره فى بيته منذ سنتين ،جذبته رائحته النفاذة ، اشتهى أن يأكل سمكة ، اقترب منها رويدا رويدا ، فلما رأته نهرته وطردته بغلظة ، عاد الطفل الى أمه أسِفا ، يتمنى أن يصرخ أو يبكى ولكنه لا يستطيع ، فهمت ما حدث دون أن يحكى لها ابنها ، فقد شمت رائحة السمك المقلى ، لم تستطع منع دموعها التى سالت على خديها ،تركته وذهبت الى المطبخ تبحث له عن شىء ينسيه قسوة ما حدث ،عادت اليه بعد برهة من الزمن ، لترى العجب العجاب، سمكة مقلية بين يدى ولدها ، يأكلها بشغف، كانت قد التقطتها قطة خلسة ، من أمام زوجة العم ،التى ضربتها بالعصى ضربة قوية ، فرت هاربة بلا هدف، لتدخل بيت السجين ، وتلقى بالسمكة دون وعىٍ أمام الطفل المحروم ،فى اللحظة ذاتها ، أتت احدى جارتها لتعطيها خمس بيضات – مساعدةً منها - ، لم تجد مفرا من أن تحرم أسرتها من هذا البيض ، وترسله الى بيت العم مقابل السمكة .
