الرئـيسيـة > الاخبار الجمعة, 03. سبتمبر 2010
جـــســـور
وشـوشـات
زياد دياب
زياد دياب


مـقـاربـات
الاسلام والحداثة..وما بعدها (نهاية البداية) (12)
 عبدالباقي خليفة
عبدالباقي خليفة

وجـهـا لـوجـه

أقـلام بـلا حـدود
نحو نظام تربوي يساهم في نشر مبادئ حقوق الإنسان وقيم المواطنة
محمد العيادي
أيتُها المطايا الهالكه: انزلوا من على ظهر شعبنا الفلسطيني !!
د.شكري الهزَّيل
د.شكري الهزَّيل
عملية"حرية تدمير العراق" هل إنتهت بالانسحاب المزعوم؟
محمد العماري
عين تونسية على غزّة و فلسطين
هند الهاروني
هند الهاروني
رسالة فلسطينية إلى عوفاديا يوسيف
د. فايز أبو شمالة
توفيق أبو شومر
من زنازين نفحة إلى واشنطن
د. فايز أبو شمالة
نبيل عودة
المكارتية ترفع رأسها في "اسرائيل"
نبيل عودة
نبيل عودة
الاجهزة الامنية الفلسطينية: الى الخلف دُر
عطا مناع

هل الأردن على أعتاب"هبة نيسان" ثانية؟
د. صلاح عودة الله
د. صلاح عودة الله
الاعاقة في السويد والبلدان العربية
د.محمد رحال
الهجوم على الإخوان .... فزاعة الموسم!!
محمد السروجي
محمد السروجي
دلالات عملية الخليل
د. إبراهيم حمّامي
د. إبراهيم حمّامي
الى السيّد وزير التّربية ـ رسالة مفتوحة حول رفع مظلمة وتسوية وضعية
عبد الرزاق المكشّر
مفاوضات كارثية .. فهل من يستمع؟
د. محمد احمد جميعان
د. محمد احمد جميعان
مخاطر التطبيع الثقافي
النفطي حولة
مفاوضون حائرون وأعداءٌ واثقون ووسطاء منحازون
د. مصطفى يوسف اللداوي
د. مصطفى يوسف اللداوي
ثلاثة أخبار متفرقة
توفيق أبو شومر
توفيق أبو شومر
محمود عباس عالقٌ بين يهودييّن
د. فايز أبو شمالة
الوثنية السياسية الفلسطينية, إلى متى؟
أحمد الفلو
دلالات سحب لواء "كفير" من الضفة
واصف عريقات
واصف عريقات
اللاجئون الفلسطينيون:هل هم أضعف الخطوط الحمراء؟
د. أحمد محمد المزعنن
مفاوضات عباس .... مخاطر وتداعيات!!
محمد السروجي
يا ناجي العلي:ياسيد الحقيقة
عطا مناع
المفاوضات المباشرة المنتظرة بين (الفلسطينيين وإسرائيل) ؟
د. أحمد محمد المزعنن
المفاوضات أرباح بلا خسائر!
د. فايز أبو شمالة
أسئلة حول دور الأردن في المفاوضات المباشرة
نقولا ناصر
نقولا ناصر
مع بداية كل عام دراسي  أزمة التعليم في القدس الشرقية تزداد تفاقماً
راسم عبيدات
راسم عبيدات
و هل يوجد حل دائم غير الوحدة العربية؟
النفطي حولة

مخرجات التعليم و سوق العمل ..
على جمال الدين ناصف
على جمال الدين ناصف
ليس هناك مقدّس!...
عبدالحميد العدّاسي
عبدالحميد العدّاسي
هكذا يعترف الخامنئي:قرارات المقاطعة صفعات على وجهنا
محمد إقبال
محمد إقبال
مفارقات الزمن الأسود
الهادي حامد
عندما تذهب الضحية في جنازة الجلاد!
د.خــالد الطراولي
د.خــالد الطراولي
الخديوي عباس وليس الخواجة
د. فايز أبو شمالة
مــخــتــارات

المـعـرفـة
كتاب عيون في غزة
كتاب عيون في غزة
تقديم / زكية خيرهم
إنسان من نوع خاص ..!!: على جمال الدين ناصف
في الأحد, 07. فيفري 2010
على جمال الدين ناصف ـ الفجرنيوز
بورسعيد -  مصر

على جمال الدين ناصفعرفته صخرى الوجه صلب الجبين ،  لم يعرف وجهه يوما حمرة الخجل ، ولا برقع الحياء،  لا يتوقى شيئا ، و لا يبالى ما يقول .  إن كان لكل الناس وجه و لون ولسان ، فلهذا المخلوق أوجه و ألوان و ألسنة .  تجده صديقك و عدوك حسب الظروف الخارجية ،  لا حسب ما يصدر منك ، و هو مادحك و ذامك  حسبما يدور فى المجلس ،  لا حسب رأيه ، تجده عابس لك يوما ، و باسما لك يوما وحسب ما يقدر هو أنه فى مصلحته ،  لا حسبما تستحق أنت  منه ، له حاسه زائدة عن حواس الناس الخمس هى سر من اسرار نجاحه المزعوم ،  و لهذه الحاسه خصائص فهو يدرك بها أى شخص صاحب  منصبا رئاسيا ليحول نفسه وفق صاحب المنصب و الجاه ،  و يتجهم لأعدائه ،  و يقترب من أحبابه ،  و يشم بها مواطن المال فى كل الاحوال ، و يرى بها من يجلب له النفع ،  ويؤقلم وفق ذلك نفسه ، فيتشكل بأشكال فى منتهى الظرف و الطلاوة ،  فإذا عدوه اللدود بالأمس صديقه الحميم اليوم .  و يعرف بها فى مهارة عجيبة موضع الضعف من كل إنسان يهمه أمره ..! فإن كان يعبد النساء حدثه أعذب الحديث فى النساء و الجمال و حسن الشكل ، و بدع المحاسن ، و جمال الملامح ، و أخذ يستعرض له نساء البلد ،  و أية حوراء العنين ، كحلاء الجفون ، ساجية الطرف ، فاترة اللحظ ،  و أية أسيلة الخد ممشوقة القد ،  و أية بيضاء اللون ، شقراء الشعر ،  زرقاء العين ، و أية سوداء العين ، سمراء اللون ،  سوداء الشعر ، و أية ممتلئة البدن ، ضخمة الخلق ، شبعى الوشاح ، و أية دقيقة الشبح ،  نحيلة الظل ،  مرهفة الجسم ، و تفنن فى ذلك ما شاء أن يتفنن حتى يملك عقله ،  و يستعبد هذا العقل  ، فإذا هو يصبيح طوع بنانه و مستودع أسراره .

 

و آه ...  و إن كان سكيرا حدثه الحديث الممتع فى الشرب و الشراب ، والكؤوس و الأكواب ، و آداب النديم ، وروى له أحسن الشعر فى الخمر ، وحثه عما يمزج و ما لا يمزج ، و خير الخمور و مواردها و تواريخها ،  ثم تراه يتعرف على ما يستحسنه صاحبه ،  فأفرط فى مدحه و أدعى الاعجاب به ، و أنه لا يفضل عليه غيره ،  و أن ذوقه من ذوقه و شرابه من شرابه و مزاجه من مزاجه ،  و أسكره من حديثه كما أسكره من كأسه ،  فإذا هما صديقان و ثقت بينهما الكأس و الطاس .

 

و آه ... لو كان شرها فى المال حدثه عن الضياع و محاسن الأراضى و كيفية استغلالها ، و العمارات و جباياتها ،  و أخذ يوزازن بين أنواع العقار و كم فى المائة يمكن أن تغل من الايراد ، و أعانه فى  مشكلاته ، و بذل له كل أنواع معونته ، فوجد فيه صديقه النافع و خليله المواتى .  هذا و قد تهديه حاسته أن يعمد إلى عدد من الرؤوس الكبار ذو النفوذ فينصب لهم حبالته ،  و يوقعهم فى شبكته ،  بما يبذر من حب ذى أشكال و ألوان ،  فإذا تم له ذلك خضع الصغار من تلقاء أنفسهم و طوع إرادتهم ،  و ضرب لهم مثلا بقضاء حاجات لبعضهم ما كانت لتقضى من غيره ، فيصبح مقصد الجميع ، و محيط آمالهم و موضع الرجاء منهم ،  يعملون كلهم فى خدمته على أن ينالوا شيئا من جاهه ،  فإذا هو أصبح سيد على الصغار و الكبار ، و إذا هو يصبح عظيم حيث كان ، يقابل بالاجلال و الإعظام ، و يتملق من أتباعه و إخوانه ، و يحسب له حساب  فى دائرته و أوسع من دائرته بكثير.

 

و بجانب هذه الحقائق القليلة قدر كبير من التهويل ، تراه يزعم أنه فى كل ليلة جليس الكبراء ،  كم يتغزلون فيه و يطلبون القرب منه ،  و هو يتأبى عليهم و يبتعد عنهم ،  فهو لو شاء لكانت إشارة منه  ترفع من شاء إلى أعلى عليين ، و يخفض من شاء إلى أسفل سافلين ،  الوزارة فى يده ،  و أن الوزير لا يتخلى عنه لحظه ،  حتى تراه يتضايق من شدة إعتماد الوزير عليه فى كل شئ.  هو يستغل هذا كله فى قضاء مصالحه ، فطلباته ناجزة نافذة ، و المستحيل لغيره جائز له ،  و الاموال تكال له كيلا ،  و الهدايا تنهال عليه إنهيالا ،  و مع ذلك لا يشبع ، فكلما نال مطلبا تفتحت له مطالب ، فهو فى طلب دائم ، و من بيدهم الأمور فى إجابة دائمة .

 

و من المستغرب له أن الناس يكرهونه من أعماق نفوسهم ،  و يمقتونه من صميم قلوبهم ،  و يرون فيه السخافة مركزة ،  فإن لقوه فترحيب و تهليل ،  و إعظام و ملق ،  يتسابقون فى بسط السنتهم فه بالسوء غائبا ،  و يطنبون فى مدحه حاضرا ،  فهو معذور إذ يشعر أن الناس مجمعون على حبه .  فهو فى هذا ينتفع بإعظامهم و إجلالهم ،  و لا يضره كرههم الذى لا يعدو قلوبهم ، فكرههم لأنفسهم ،  و إعظامهم له ،  و ماذا يضره كره محتقن و خير منه حب مصطنع ؟  و ماذا أيضا يضيره سب صادق فى إسرار ، و خير منه مدح كاذب فى إعلان ..!!

 

فهل ترى أن هذا الانسان بمقاييس النجاج ناجحا ؟  فإن كان النجاح بقضاء المصالح و الأغراض و الحصول على المال فحسب ، لكان السارق الذى يجيد السرقة و يفلت من العقوبة ناجحا ،   و كان من يتاجر بشرفه و عرضه ناجحا ،  فهذا الانسان من هذا النوع الخاص ، فإن قسته بمقياس أخلاقى لم تجده شيئا ،  إن قسته بمقياس الفضيلة الباتة الحاسمة لم تجده  فاضلا ،  و إن قسته بمقياس السعادة  لم تجدة سعيدا ، إنه يتمتع و يأكل كما تأكل الأنعام ، فإن كان الحمار أو الخنزير سعيدا فهذا سعيد ،   و أين منه لذة ذى الضمير الحى ؟  ينعم بموافق الشرف و النبل ، ويلذهما لذة لا يعدلها ما ذكرنا من مال و جاه ؟  فالرجل الفاضل تراه سعيدا فى آلامه ،  لأنها آلام لذيذة خصبة ،  تجدها كالنار تنضح النفس ولا تحرقها ،  أما لذة هذا الانسان ذى النوع الخاص قسم فى دسم ، و نار تحرق ولا تنضج ،  و بعد قليل من حياته يفقد حتى لذة المال و الجاه ،  و تصبح لذتهما كلذة من يتناول الحلوى صباح مساء تتهوع نفسه و تنقبض شهيته ، فإن اللذة الباقية الدائمه هى لذة الروح لا الجسد ،  و من العجيب فى أمر الروح أن لذتها لذة صافية , ألمها  ألم مشوب بلذة . ثم لذة هذا الانسان إن صح ان نسميه انسان ،  لذه مشروطة بشروط ، من بينها انه يعتقد أن لذته مرتبطة ببقاء صاحبة فى الوزارة ، وحميمه فى منصبه ،  و حتى نجاح هذا الشخص فى أمة عنوان فشلها و سوء تقديرها ، وضعف الرأى العام فيها ،  فهو مثل سيئ يشجع البذور السيئة على النماء و البذور الصالحة على الخفاء .

 

يارب

إذا أعطيتنى مـــالا        لا تـأخذ سعادتـــــى

وإذا  أعطيتنى قــوة       لا تــأخذ عقلـــــى

وإذا أعطيتنى نجاحـا         لا تــأخذ تواضعــــى

وإذا أعطيتنى تواضعا         لا تأخذ إعتزازى بكرامتـى


مع تحيات : على جمال الدين ناصف

إنسان من نوع خاص ..!!: على جمال الدين ناصف

ملاحظة *إن أي تعليق جديد على المقال لا يمكن ظهوره ضمن قائمة تعليقات القراء إلا بعد مراجعته و التثبت منه من قبل محرري الموقع * نرجو التقيد بالآداب العامة عند التعليق . وللمعلومية سيتم حذف التعليقات المخالفة تلقائياً. *الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الموقع بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع الفجر نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.


تقييم المقال
النتيجة: 0
أصوات: 0

رجاءا خذ قليلا من الوقت وقم بتقييم هذا المقال:
ممتاز
حسن جدا
حسن
تمام
سيئ

جميع الحقوق محفوظة للفجرنيوز © 2007 - 2009

النصوص الممهورة بتوقيع الفجر نيوز فقط هي التي تعبر عن رأي الموقع الرسمي وباقي النصوص تعبر عن رأي أصحابها .
جميع الحقوق محفوظة للفجر نيوز © 2007. مزيد من التفاصيل تجدونها في قوانين و ظوابط عامة.

إخراج الصفحة في 0.1552 لحظــة, بــ 12 إستعلام من قاعدة البيانات